السيد محمد مهدي الخرسان
199
موسوعة عبد الله بن عباس
لعنه ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) من تخلف عن جيش أسامة : أخرج ابن سعد في الطبقات ( 1 ) ، وابن عساكر في تاريخه ( 2 ) ، وابن الأثير في تاريخه ( 3 ) ، والمتقي في كنز العمال ( 4 ) أنّه ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قال : « أنفذوا بعث أسامة أو جهزوا جيش أسامة ، وبتروا صيغة اللعن » . إلاّ انّ الشهرستاني في الملل والنحل ( 5 ) ذكر لعن من تخلف عن جيش أسامة . إلى غير ذلك من مواطن لعن فيها ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أناساً وأصنافاً يعسر حصرها . وفيما ذكرناه كفاية لإثبات شرعية اللعن لمن يستحق اللعن ومنهم معاوية وأشياعه . كما عرفنا أنّ لعن الإمام لمعاوية وبقية الذين لعنهم معه كان له ذلك بحق شرعي ، لأنّهم أعداء لله ولرسوله ولأمير المؤمنين ، وكانوا من الظالمين . وقد ورد عنه ( عليه السلام ) لعنهم بصيغ مختلفة ، وأحسب إنّما ذلك لاختلاف مواردها . فمنها : أخرج ابن أبي شيبة في المصنف بسنده عن عبد الرحمن بن معقل قال : « صليت مع عليّ صلاة الغداة ، قال : فقنت فقال في قنوته : اللّهمّ عليك بمعاوية وأشياعه ، وعمرو بن العاص وأشياعه ، وأبا الأعور السلمي وأشياعه ، وعبد الله بن قيس وأشياعه » ( 6 ) .
--> ( 1 ) الطبقات 2 ق 2 / 41 . ( 2 ) تاريخ مدينة دمشق 2 / 391 . ( 3 ) الكامل في التاريخ 2 / 129 . ( 4 ) كنز العمال 5 / 312 . ( 5 ) الملل والنحل 1 / 23 ط الثانية سنة 1395 ه - . ( 6 ) المصنف لابن أبي شيبة 2 / 108 ط مكتبة الرشد الرياض سنة 1409 .